الاثنين, 06 فبراير 2012
آخر الأخبار

    آخر الأخبار

    خبراء يؤكدون على أهمية استخلاص الدروس من التجربة الإعلامية الآسيوية

    خبراء يؤكدون على أهمية استخلاص الدروس من التجربة الإعلامية الآسيوية

    الاربعاء, 12 مايو 2010

    - أكد مجموعة من الخبراء والمتخصصين في القطاع الإعلامي الذين شاركوا في جلسة عمل عقدت ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي اليوم تحت عنوان "صعود آسيا وحراك القوى الإعلامية!" على أهمية استخلاص الدورس والعبر من التجربة الآسيوية والاستفادة من إيجابياتها وتجنب سلبياتها للارتقاء بالمشهد الإعلامي العربي.

    شارك في الجلسة التي أدارها الدكتور طيب كمالي، مدير مجمع كليات التقنية العليا في الإمارات، كل من أندرو مالكولم، عضو مجلس التحرير في صحيفة "لوس أنجلوس تايمز، وناثان فيمبي، مدير الشؤون الصينية في مركز "ترستد سورسز" في المملكة المتحدة، وديليب شيريان، الشريك المؤسس لـ "بيرفكت ريليشنز"، وشوا هاك تشنغ، رئيس التحرير في "ستريتس تايمز"، وعبدالله المدني، الباحث و المحاضر الأكاديمي في الشؤون الآسيوية، وناراسيمهان رام، الناشر ورئيس التحرير في صحيفة الهندو.

    وأشار الدكتور كمالي في مقدمته إلى أن أهمية موضوع الجلسة تنطلق من عدة حقائق أهمها الشكل الجديد للنظام الاقتصادي العالمي الآخذ بالتشكل، ففي عام 2025 ستبلغ حصة الهند من إجمالي الناتج القومي العالمي إلى 13 بالمائة محتلة بذلك المركز الثالث عالمياً، في حين ستدخل الصين في منافسة مع أمريكا وأوروبا على المركز الأول. ونظراً للأهمية التي يمثلهما اقتصاد هذين البلدين، أطلق عليه بما أصبح يعرف بـ (تشينديا) أي اقتصاد الصين والهند .

    من جهته تناول أندرو مالكولم وسائل الإعلام الأمريكية والآسيوية بمقارنة خلص من خلالها إلى أن الأولى توجه اهتمامها الأكبر نحو الوضع الداخلي أكثر من المناطق الأخرى في العالم، في حين شهدت وسائل الإعلام الآسيوية انفتاحاً غير مسبوق نحو العالم خصوصا بعد تحرر اقتصادها.

    وتطرق جوناثان فينبي إلى خصوصية وسائل الإعلام الصينية بالقول: "عند التحدث حول الصين نرى أن هناك الكثير من الأفكار المسبقة حول هذا البلد، وكثير من الأشخاص يحاولون النظر إليها من وجهة نظر "أجنبية" بحتة، في الوقت الذي تعمل فيه على تطوير إعلامها من وجهة نظرها ومتطلباتها الخاصة. وقد بدأ صعود نجم الصين بعد تغير الظروف الاقتصادية والسياسية في عام 1970، فبدأنا نشارك العالم اهتماماته، وبدون شك فإن الأرقام التي ستنعكس على القطاع الإعلامي ستكون أكثر تفاؤلاً خاصة مع خروج الملايين من الأشخاص من فجوة الفقر إلى الطبقة المتوسطة".

    بدوره تناول ديليب شيريان الوضع السائد في القطاع الإعلامي الهندي وقال: "تتعلق قصة نمو وسائل الإعلام الهندية بتنوع الثقافات والمجتمعات في هذا البلد الديمقراطي، فهناك ما يزيد عن 74 ألف جريدة وصحيفة حسب الأرقام الحكومية، والمجتمع الهندي مجتمع محاور بطبعه، ويهتم بتبادل الآراء والأفكار لذلك نرى هذا الاهتمام الكبير بوسائل الإعلام المرئية والسمعية والمقروءة فضلاً عن تكلفة وسائل الإعلام الهندية غير المرتفعة". 

    أما عبدالله المدني، فشرح صعوبة تكوين فكرة تشمل الوضع الإعلامي في كافة الدول الآسيوية وقال: "عندما نتحدث عن الإعلام الآسيوي فإننا نتحدث عن قارة ممتدة على مساحة شاسعة، ودول تنتمي إلى مجموعات مختلفة، ومستويات نمو وتعليم متفاوتة الأمر الذي يجعل تكوين صورة عامة حول القطاع الإعلامي الآسيوي من الأمور الصعبة. هناك العديد من العوامل المتعددة التي أدت إلى نمو القطاع الإعلامي في آسيا من أهمها حجم السكان الكبير، والنمو الإقتصادي لهذه الدول الأمر الذي أدى إلى توسع الطبقة المتوسطة، والاهتمام الكبير بتعليم عشرات الملايين، وضخ كميات كبيرة من الأموال في وسائل الإعلام، فضلاً عن السياسات الخاصة ببعض الدول الرامية إلى استقطاب عمالقة وسائل الإعلام العالمية للاستثمار في المؤسسات المحلية".

    بدوره سلط ناراسمهان رام الضوء على المحركات الأساسية لوسائل الإعلام الآسيوية بما في ذلك توظيفها للوسائل التقنية المتطورة، ومستويات التعليم المتقدمة، وتحسن القدرات الشرائية عند شعوب هذه الدول. كما ذكر التيارات السلبية التي تعاني منها هذه الوسائل لا سيما في الهند والتي يمكن اختصارها بطابعها التجاري، واهتمامها بالربحية، واحتدام حدة المنافسة التي وصل إلى مرحلة من "حروب الأسعار"، والفساد خاصة بما يتعلق بالأخبار التي يدفع مقابلها كما حدث في الحملات الانتخابية التي أجريت مؤخراً.

    يذكر أن منتدى الإعلام العربي برز منذ تنظيمه للمرة الأولى في عام 2001 في دبي، كأكبر تظاهرة إعلامية من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وقد حظي المنتدى باهتمام واسع من وسائل الإعلام العربية والعالمية، التي خصصت تغطية وافية لفعاليات المنتدى نظرا لتميز القضايا التي يناقشها، والمكانة التي يتمتع بها في صدارة قائمة أبرز الأحداث الإعلامية في العالم العربي.

    العودة إلى الصفحة السابقة