
مايكل جولدن: المزاوجة بين التقليدي والرقمي مستقبل الصحافة المطبوعة
الخميس, 13 مايو 2010
أكد مايكل جولدن، الرئيس ومدير العمليات التنفيذي، شركة نيويورك تايمز، أن القضية الرئيسية التي تواجه الصحافة المطبوعة في الوقت الحالي هي إمكانية المزاوجة بين توجه الحفاظ على استمرارها كصحافة مطبوعة وبين توجه التحول إلى صحيفة إلكترونية والذي يتيح لها قاعدة أعرض من الجمهور.
وخلال الجلسة الأولى لفعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام العربي 2010، والتي أدراتها الدكتورة حصة لوتاه، أستاذ مساعد، قسم الاتصال الجماهيري، جامعة الإمارات، قال جولدن أن نيويورك تايمز واجهت فترة صعبة استمرت لثمانية عشر شهراً قبل أن تتخذ قرارها بإصدار نسخة إلكترونية والتي تمكنت من اجتذاب أكثر من 20 مليون قارئ مما يعني أنه أصبح لنيويورك تايمز عدداً أكبر من الجمهور الحريص على متابعتها بشقيها المطبوع والإلكتروني.
وأضاف في محاضرته، أن التحدي الذي يواجه الصحافة في ظل الإصدرات الإلكترونية هو إمكانية الوصول إلى هذا الجمهور العريض عبر محتوى قادر على المنافسة وعبر نموذج جديد، حيث تشهد هذه الفترة ما يمكن تسميته بالانفجار في وسائل الإعلام سواء باستخدام الهواتف المتحركة، أو الكمبيوتر المحمول، أو جهاز الآي باد من أبل وهي الأجهزة التي توفر البيانات والمعلومات، مشيراً إلى أن مبيعات الآي باد خلال شهر واحد فاقت مبيعات الآي فون في عدة سنوات.
وحول سؤال عن إمكانية إلغاء وسائل الإعلام الجديدة للوسائل القديمة، أوضح جولدن أنه كان يوجد حالة من القلق كلما ظهرت وسيلة إعلام جديدة ناتجة عن مدى تأثير الجديد على الوسائل السابقة، إلا أنه من الظاهر أن الجريدة المقروءة على الانترنت لن تحل محل الجريدة التقليدية، والآي باد والكتاب الإلكتروني لن يحل محل الكتاب التقليدي، حيث أن حياة نموذج الصحيفة كوسيط لنقل البيانات طويل وليس محدود.
وبشأن العوامل التي سوف تساعد الصحف على الاستمرار، ودور المصداقية والمحتوى في هذا الأمر، أشار جولدن ، إلى أن العالم العربي أحمد زويل فرق في محاضرته بالأمس بين المعلومات والمعرفة، موضحاً أن ما تمثله الصحيفة هو فرصة للانتقال من البيانات والمعلومات إلى المعرفة والفهم، مشيراً إلى أن كل الوسائط التكنولوجية الجديدة التي تنقل البيانات تؤدي إلى مرحلة من تراكم البيانات ثم تصل بالقارئ إلى الفهم والوصول إلى استنتاج عبر معرفة هذه البيانات والمعلومات.
أما بالنسبة للمصداقية، فأوضح جولدن أن مسألة المصداقية أصبحت في غاية الصعوبة مع الانترنت والوسائط التكنولوجية والمنافسة، حيث أصبح من الضروري التركيز على مدى دقة ومصداقية المعلومات التي تشكل المعرفة للجمهور، فبدون المصداقية لن تحقق أي وسيلة إعلامية نجاح يذكر في هذا العصر. وأشار إلى أن هناك ملايين المدونات على الانترنت تحمل آراء أصحابها ويجب أن تكون هناك دقة وأمانة في نقل هذه الآراء.
وقد استعرض جولدن تجربته الخاصة مع شركة نيويورك تايمز التي تأسست عام 1851، وتعتبر من أهم الصحف في العالم. والتي تضم عدداً من أبرز المطبوعات الصحفية بما في ذلك نيويورك تايمز، وإنترنشيونال هيرالد تريبيون، وبوستن جلوب، بالإضافة إلى 15 صحيفة أخرى، وأكثر من 50 موقعاً الكترونياً بما في ذلكNYTimes.com وBoston.com وAbout.com.
وتمكنت الصحيفة من الحصول على أكثر من 100 من جوائز "بولتزر" التي تعد أرقى الجوائز الصحافية في الولايات المتحدة.
يذكر أن جولدن التحق بشركة نيويورك تايمز في 1984. وتم انتخابه في عام 1997، تم انتخابه لشغل عضوية مجلس إدارة الشركة، واستلم منصب نائب رئيس مجلس الإدارة فيها. ومنذ عام 1997 وحتى 2003، شغل جولدن منصب الرئيس التنفيذي للإدارة. كما عمل في وقت سابق ناشراً في صحيفة هيرالد تريبيون انترناشيونال من 2003 -2008. وفي عام 2009 تم تعيينه رئيساً ومديرا للعمليات التشغيلية للمجموعة الإعلامية.
العودة إلى الصفحة السابقة